علي الأحمدي الميانجي
400
مكاتيب الأئمة ( ع )
وَالأَيَادِي الجِسَامِ ، وَعَالِمِ الخَفِيَّاتِ وَمُجِيبِ الدَّعَوَاتِ ، وَرَاحِمِ العَبَرَاتِ الَّذِي لا تَشغَلُهُ اللُّغَاتُ وَلا تُحَيِّرُهُ الأَصوَاتُ وَلا تَأخُذُهُ السِّنَاتُ ، مِن عَبدِهِ الذَّلِيلِ البَائِسِ الفَقِيرِ المِسكِينِ الضَّعِيفِ المُستَجِيرِ . اللَّهُمَّ أَنتَ السَّلامُ وَمِنكَ السَّلامُ وَإِلَيكَ يَرجِعُ السَّلامُ ، تَبَارَكتَ وَتَعَالَيتَ يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكرَامِ وَالمِنَنِ العِظَامِ وَالأَيَادِي الجِسَامِ . إِلَهِي ، مَسَّنِي وَأَهلِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرحَمُ الرَّاحِمِينَ وَأَرأَفُ الأَرأَفِينَ وَأَجوَدُ الأَجوَدِينَ وَأَحكَمُ الحَاكِمِينَ وَأَعدَلُ الفَاصِلِينَ . اللَّهُمَّ إِنِّي قَصَدتُ بَابَكَ وَنَزَلتُ بِفِنَائِكَ وَاعتَصَمتُ بِحَبلِكَ وَاستَغَثتُ بِكَ وَاستَجَرتُ بِكَ ، يَا غِيَاثَ المُستَغِيثِينَ أَغِثنِي ، يَا جَارَ المُستَجِيرِينَ أَجِرنِي ، يَا إِلَهَ العَالَمِينَ خُذ بِيَدِي ، إِنَّهُ قَد عَلا الجَبَابِرَةُ فِي أَرضِكَ وَظَهَرُوا فِي بِلادِكَ ، وَاتَّخَذُوا أَهلَ دِينِكَ خَوَلًا ، وَاستَأثَرُوا بِفَيءِ المُسلِمِينَ ، وَمَنَعُوا ذَوِي الحُقُوقِ حُقُوقَهُمُ الَّتِي جَعَلتَهَا لَهُم ، وَصَرَفُوهَا فِي المَلاهِي وَالمَعَازِفِ ، وَاستَصغَرُوا آلاءَكَ وَكَذَّبُوا أَولِيَاءَكَ ، وَتَسَلَّطُوا بِجَبرِيَّتِهِم لِيُعِزُّوا مَن أَذلَلتَ وَيُذِلُّوا مَن أَعزَزتَ ، وَاحتَجَبُوا عَمَّن يَسأَلُهُم حَاجَةً أَو مَن يَنتَجِعُ مِنهُم فَائِدَةً ، وَأَنتَ مَولايَ سَامِعُ كُلِّ دَعوَةٍ وَرَاحِمُ كُلِّ عَبرَةٍ وَمُقِيلُ كُلِّ عَثرَةٍ ، سَامِعُ كُلِّ نَجوَى وَمَوضِعُ كُلِّ شَكوَى ، لا يَخفَى عَلَيكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ العُلَى وَالأَرَضِينَ السُّفلَى وَمَا بَينَهُمَا وَمَا تَحتَ الثَّرَى . اللَّهُمَّ إِنِّي عَبدُكَ ابنُ أَمَتِكَ ذَلِيلٌ بَينَ بَرِيَّتِكَ مُسرِعٌ إِلَى رَحمَتِكَ رَاجٍ لِثَوَابِكَ . اللَّهُمَّ إِنَّ كُلَّ مَن أَتَيتُهُ فَعَلَيكَ يَدُلُّنِي وَإِلَيكَ يُرشِدُنِي وَفِيمَا عِندَكَ يُرَغِّبُنِي ، مَولايَ وَقَد أَتَيتُكَ رَاجِياً سَيِّدِي ، وَقَد قَصَدتُكَ مُؤَمِّلًا ، يَا خَيرَ مَأمُولٍ وَيَا أَكرَمَ مَقصُودٍ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، وَلا تُخَيِّب أَمَلِي وَلا تَقطَع رَجَائِي وَاستَجِب دُعَائِي